ابن هشام الأنصاري
17
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وهذه الأنواع الأربعة مختصة بالاسم . وزاد جماعة تنوين التّرنّم ، وهو اللاحق للقوافي المطلقة ، أي : التي آخرها حرف مد ، كقوله : [ 1 ] - أقلّي اللّوم عاذل والعتابن * وقولي إن أصبت لقد أصابن الأصل « العتابا » و « أصابا » فجيء بالتنوين بدلا من الألف ، لترك الترنم .
--> - وقوله سبحانه : إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ ولهذا نظائر كثيرة ، وليست هذه إذا الناصبة للمضارع ، بل هي الظرفية الشرطية . [ 1 ] - هذا البيت مطلع قصيدة طويلة لجرير بن عطية بن الخطفي ، أحد شعراء العصر الأموي . اللغة : « أقلي » فعل أمر من الإقلال ، وهو في الأصل جعل الشيء قليلا ، وقد يطلق على ترك الشيء بتة ، وهو المراد ههنا « اللوم » هو العذل والتوبيخ « عاذل » هو مرخم عاذلة ، وهو اسم فاعل مؤنث من العذل ؛ وهو اللوم والتوبيخ « والعتاب » هو مخاطبة الإدلال ومذاكرة الغضب ، والمراد هنا اللوم في تسخط « أصبت » يروى بضم التاء على أنها ضمير المتكلم ، ويروى بكسر التاء على أنها ضمير المخاطبة المؤنثة . الإعراب : « أقلي » فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله مبني على السكون في محل رفع « اللوم » مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة « عاذل » منادى مرخم بحرف نداء محذوف مبني على ضم الحرف المحذوف - في محل نصب ، وجملة النداء لا محل لها من الإعراب ؛ لأنها معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه « والعتابا » الواو حرف عطف ، العتاب : معطوف على اللوم ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق « وقولي » الواو عاطفة ، قولي : فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله مبني على السكون في محل رفع ، والجملة معطوفة على جملة « أقلي اللوم » وكلاهما لا محل لها من الإعراب ، أما الأولى فلكونها ابتدائية ، وأما الثانية فلأن المعطوف كالمعطوف عليه في الحكم الإعرابي « إن » حرف شرط جازم « أصبت » فعل ماض فعل الشرط مبني على الفتح المقدر في محل جزم ، والتاء فاعل ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سياق الكلام ، والتقدير : إن أصبت فقولي - إلخ ، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها من الإعراب معترضة بين فعل الأمر ومفعوله « لقد » اللام واقعة في جواب قسم محذوف ، والتقدير : واللّه لقد ، وقد ، حرف تحقيق « أصابا » -